ابراهيم الأبياري

113

الموسوعة القرآنية

8 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ . . . « شهداء » : حال من المضمر في قوله : « قوامين » . ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل « كان » . وقيل : هو نعت ل « قوامين » . 9 - وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « وعد اللّه الذين آمنوا » : أصل « وعد » أن يتعدى إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما ، وكذلك وقع في هذه الآية ، تعدى إلى مفعولين : واحد ، هو « الذين » ، ثم فسر المفعول المحذوف وهو « العدة » بقوله : « لهم مغفرة وأجر عظيم » . 13 - فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ . . . « فبما نقضهم » ، كالذي في « النساء » 4 : 155 . « يحرّفون » : حال من أصحاب القلوب . 14 - وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . . . « من » : متعلقة ب « أخذنا » ؛ أي : وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم ؛ مثل قولك : من زيد أخذت درهمه ؛ ولا يجوز أن تنوى ب « الذين » التأخير بعد « الميثاق » ، لتقدم المضمر على المظهر ، إنما ينوى به أن يكون بعد « أخذنا » ، وقبل « الميثاق » ؛ لأنهما مفعولان ل « أخذنا » ، فليس لأحدهما مزية في التقدم على الآخر . والهاء والميم يعودان على « الذين » ، وليس موضع « الذين » أن يكون بعد « ميثاقهم » ، فلذلك جاز ، ألا ترى أنك لو قلت : ضرب غلامه زيدا ، لم يجز ، ولا يجوز أن ينوى بالغلام التأخير ، لأنه في حقه ورتبته ؛ وحق الفاعل أن يكون قبل المفعول ، فلا ينوى به غير موضعه ، فإن نصبت « الغلام » ورفعت « زيدا » جاز ؛ أنك تنوى بالغلام والضمير التأخير ؛ لأن التأخير هو موضعه ، فينوى به موضعه بعد الفاعل . يمنع الكوفيون أكثر هذا . وقد رووا الآية على حذف ، تقديره عندهم : ومن الذين قالوا إنا نصارى من أخذنا ميثاقهم ؛ فالهاء والميم يعودان